الشيخ سالم الصفار البغدادي

404

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

ج - الأسس الاعتقادية : إن القرآن الكريم قد نص على أسس اعتقادية ، ولكن المذاهب اختلفت في تفسيرها بين الإفراط والتفريط ، دون وسطية للشيعة ، ومن هؤلاء مفسرنا الطباطبائي فقد ردّ على المجسّمة والمشبهة ، كما ناقش أهل الجبر والتفويض ، وبيان مسألة العصمة ، وعزى كل ذلك إلى تبني الإسرائيليات مما أصبحوا غير منزهين للخالق تعالى وبما يمس مقام الملائكة والأنبياء عليهم السّلام « 1 » . الثاني : أسلوبه الموضوعي المتميز في الترجيح : يلتزم مفسرنا الموضوعية المتزنة في النقاش العلمي المؤدب في الترجيح ، مثل قوله : وأعدل الوجوه آخرها « 2 » ، وفي المخالفة يشير إلى ذلك بأحد التعابير التي تدل عليه أيضا كقوله : وفي معنى الآية بعض وجوه رديئة أخرى منها « 3 » . وفي مواضع أخرى يحاول المفسر أن يوقف القارئ على مواطن الضعف ، بإثارته أشكل الوجوه عليه ! 1 - النزعة العلمية لدى الطباطبائي في التفسير : ونتكلم في هذه النزعة على مجالين : أ - موقف الطباطبائي - كمفسر - من النظريات العلمية الحديثة . ب - الجانب الفلسفي في الميزان . ا - موقفه من النظريات العلمية الحديثة في التفسير : كما ذكرنا سابقا جرأة مفسري السنة - المدعاة - في الخوض بتفسير

--> ( 1 ) انظر الميزان : 6 / 32 - 34 ، 19 / 187 ، 1 / 229 . ( 2 ) الميزان : 10 / 190 5 / 136 ، 4 / 6 . ( 3 ) انظر : تفسير المنار : 8 / 929 ، 9 / 60 .